تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي

110

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار

بان التعارض بين مفهوم أحدهما ومنطوق الاخر يدعى ان الشرط بواسطة استقلاله لا يعارض مع الشرط الآخر لأنه لا ينافي ان يكون الشرط مستقلا أي يكون له تمام التأثير ولم يكن جزء العلة التامة ومع ذلك لا يكون منحصرا بل تقوم علة أخرى مقامه ويصير عدلا له بل بواسطة الانحصار يعارض مع غيره لأن خفاء الأذان إذا كان هو السبب الوحيد للقصر لا غير فيصير معارضا لما دل على أن خفاء الجدران أيضا سبب وهذا القائل يدعى ان دلالة الشرط على الانحصار يكون بالوضع ودلالته على الاستقلال بمقدمات الحكمة فالمنطوق يدل على الانحصار فقط والمفهوم على الاستقلال والوضع مقدم على مقدمات الحكمة فيرفع اليد عن الاستقلال بواسطة دلالة الوضع على الانحصار . وما ذكر ينتج ان كل واحد من الشرطين علة منحصرة بالدلالة الوضعيّة ويمكن الجمع بينهما على البدل بان يصير أحدهما عدل الاخر واما الاستقلال فلا . فلا يستقر التعارض أيضا . وفيه أولا ان المبنى فاسد لأن الدلالة على الانحصار أيضا تكون بمقدمات الحكمة لا بالوضع وثانيا ان الدلالة على الانحصار بالوضع فقط تكون في صورة عدم القرينة على خلافه ومقدمات الحكمة قرينة على خلافه وهو الاستقلال وثالثا ( 1 ) ان العلم الإجمالي الطولي مثل العرضي منجز فالشرط يدل على كونه دخيلا في كل زمان ومكان ورتبة الانحصار وان كان مؤخرا عن الاستقلال ولكنه أيضا في طوله فيجب العمل على طبقه لأنا نعلم أنه اما يدل على الاستقلال أو الانحصار .

--> ( 1 ) العلم الإجمالي في المقام لا مقام له لأنه يكون دائرا مدار الاستظهار العرفي فان استظهرنا الاستقلال والانحصار فهو والا فما استظهر فهو المنجز لا غيره .